وإذا كان هذا التحذير موجه للمؤمنين فإنه في نفس الوقت ينطبق على كل المجتمعات
ففي مجتمع مثل الولايات المتحدة الأمريكية
تنبه الكثير من النشطاء ومسئولي المؤسسات التي تهدف لحماية الأخلاق والمحافظة على
القيم في المجتمع إلى ما يحيق بالأسرة من مخاطر أخلاقية تكاد تعصف بها على يد دعاة
الشذوذ الجنسي وما يبذلونه من محاولة تطبيع الشذوذ وإظهاره كنمط حياة بديل في
المجتمع مما يهدد القيم العائلية والأخلاقية والدينية والاجتماعية بل وربما اختفاء
كيان الأسرة.
اغتيال البراءة
تعددت قنوات التطبيع مع الشذوذ فمن خلال قنوات الإعلام
والسياسة والتشريع قاتل الشواذ لفرض أجندتهم على المجتمع إلا أن الخطورة القصوى
تتمثل في نجاحهم في اختراق المؤسسات التعليمية من معاهد ومدارس حكومية وخاصة في كل
المراحل حتى المرحلة الابتدائية بهدف تنشئة الأطفال منذ الصغر على التطبيع مع
الشذوذ.
وقد شهدت الأعوام القليلة الأخيرة حملة مكثفة لم يسبق
لها مثيل من قبل دعاة الشذوذ في المدارس الأمريكية ، ففي السابع عشر من ديسمبر
2008 أقام الشواذ بإحدى المدارس الثانوية بولاية ماساشوستس يوما للتوعية تضمن
عروضا وورش عمل وأنشطة تم تمويلها بأموال دافعي الضرائب ، ليس فقط بهدف تقديم
الشذوذ على أنه نمط حياة طبيعي فقط بل للسعي بقوة لتجنيد التلاميذ بالمدارس لتأييد
حركتهم ونشر دعوتهم بكل السبل ، وفي العام الماضي طرحت الرابطة الوطنية للتعليم ،
والرابطة الأمريكية لعلم النفس كتيبا يحمل عنوان "مجرد حقائق عن التوجه
الجنسي للشباب " حيث تم توزيع 16000 نسخة
لجميع المناطق التعليمية في البلاد، ويقع الكتيب في 24 صفحة وهو موجه للأطفال في
المدارس الابتدائية بهدف بما أسماه البعض عملية منظمة لغسيل دماغ الأطفال لتقبل
الشذوذ على أنه حق طبيعي وفطري للبشر ، وفي بعض الولايات الأمريكية تم توزيع أشرطة
فيديو تروج للسلوك الشاذ من خلال أفلام روائية قصيرة لأطفال اختاروا حياة الشذوذ
ويمارسون في الوقت نفسه أنشطتهم الطبيعية كجميع الأطفال وتوجه هذه الأفلام الأطفال
لكيفية اكتشاف توجههم الجنسي وكيفية إخبار والديهم بهذا التوجه ومن ثم كيفية
معايشة حياتهم الطبيعية داخل المدرسة والدفاع عن حقوقهم وحرياتهم في مواجهة
الجميع.
وفي المقابل يمنع نشطاء الشذوذ التلاميذ المعارضين لهم
من إبداء آرائهم بحجة فصل الدين عن الدولة وأنه لا ينبغي إقحام الدين في المدارس
لذا فإن التلاميذ لا يسمعون سوى صوت واحد ولا تتوافر لهم مصادر وقراءات إلا عن
الشذوذ بل إن تعبير بعض التلاميذ عن مناهضتهم للشذوذ أمر غير مسموح به في المدارس.
|
|
|
شعار يوم الحقيقة |
ومن أجل مواجهة هذا الخطر دشن صندوق حماية الأسرة
احتفالية سنوية تحمل عنوان "يوم الحقيقة" وهو مشروع رسمي بدأه الصندوق
عام 2005 لتأكيد حق الطلاب المسيحيين في الحوار الحر لتقديم رؤية مغايرة لتلك
المؤسسات التي تشجع السلوك المثلي في المدارس ، ثم تطور الأمر في عام 2007 للتحول للتركيز على
الأسرة وتدخلت مؤسسة اكسوديوس الدولية وهي مؤسسة مسيحية لا ربحية تدافع عن رسالة
التحرر من المثلية الجنسية من خلال التمسك بالإيمان وقد شاركت المؤسسة في
الفعاليات بتقديم المعلومات والدعم اللازم للاحتفال بيوم الحقيقة.
وتقام احتفالية هذا العام في العشرين من ابريل الجاري
بمشاركة ودعم عدد كبير من مؤسسات دعم وحماية الأسرة والدفاع عن الزواج الطبيعي
ويؤكد منظمي الاحتفالية أن الهدف لهذا العام هو إتاحة الفرصة للطلاب للتعبير عن
آرائهم بحرية داخل مدارسهم وحقهم في التمسك بالقيم الأخلاقية ورفض الشذوذ ، ففي
الماضي حينما كان الطلاب يحاولون الحديث ضد أجندة الشواذ كانوا يقعون تحت الرقابة
وفي حالات أخرى يعاقبون على أرائهم ، لذا فإنه من الهام أن يقف الطلاب بحرية
ليدافعوا عن وجهة نظرهم ، ويوم الحقيقة يقدم الفرصة لقول الحقيقة من خلال الحب
والحوار البناء عن الشذوذ .
ويأتي
احتفال هذا العام تحت شعار "لا يمكن الصمت عن الحقيقة" وأنه حان الوقت
للتحدث بحرية وبصراحة حول الشذوذ الجنسي وأضراره ومخاطره ومن حق كل طفل أن يعبر عن
معارضته لهذا السلوك الشائن .
وفي الموقع الرسمي ليوم الحقيقة يشجع الرعاة الطلاب على
ارتداء تي شيرت يحمل شعار الاحتفال وتبادل البطاقات التي تحمل هذه الرسالة "أنا
أقول الحقيقة لكسر الصمت" ، كما يقدم الموقع عدة مصادر للقراءة اجتماعية
وقانونية للتعريف بأنشطة الشواذ والتوعية بخطورتهم ، إضافة إلى تواقيع وبانرات
للمنتديات والبريد الالكتروني وخلفيات لسطح المكتب.
ويقوم الطلاب بتبادل المعلومات بينهم حول ما ينبغي عمله
خلال هذا اليوم في موقع الفيس بوك ، وأنشأ الكثير منهم مدونات خاصة بالاحتفال ،
كما يرسل موقع مؤسسة اوكسيدوس نشرات الكترونية تتضمن أدلة تعليمية حول كيفية قيام
الطلاب بترويج فكرتهم وإجراء حوارات صحفية مع الشخصيات الهامة وكتابة مقالات
وتحريرها وكيفية الاتصال بالصحافة المحلية ومحطات التليفزيون لتغطية الحدث.
ويأتي
هذا اليوم لمناهضة ما أطلق عليه دعاة الشذوذ "يوم الصمت" وهو يوم تدعمه
شبكة الشواذ والسحاقيات والتعليم المباشر GLSEN والتي أنشئت عام 1995 بهدف تدريب
التلاميذ على احترام وقبول جميع الناس ، بغض النظر عن الميول الجنسية أو هوية
النوع ،
ويقام الاحتفال هذا العام في السابع عشر من ابريل للعام السابع عشر على التوالي ،
حيث أقيمت أول احتفالية بهذا اليوم في جامعة فرجينيا عام 1996 ، بهدف تنظيم جهود
أكثر من 8000 مدرسة متوسطة وثانوية
وكلية وجامعة في جميع أنحاء البلاد للدعوة لصمت الجميع طوال اليوم الدراسي عن
التحدث حول أجندة الشذوذ أو انتقاد السلوك المثلي.
وتدعو
GLSEN
أيضا لتعديل المناهج الدراسية لتشمل تدريس المثلية للتلاميذ وأعدت فيلما وثائقيا
للمعلمين يوضح كيفية تدريس المثلية يتم توزيعه خلال هذا اليوم.
إضراب عن الدراسة
وفي
المقابل دعا بعض نشطاء حماية الأسرة لإحباط أهداف الشواذ في هذا اليوم فقد حث معهد
الينوي للأسرة- وهو جزء من تحالف وطني لصالح الأسرة - المنظمات المماثلة لدعوة الآباء
لحض أطفالهم على الإضراب عن الدراسة يوم 17 ابريل بغرض تهديد إدارات المدارس التي تهيئ
للشواذ الاحتفال بيوم الصمت وحماية الأطفال من التأثر بدعايات هؤلاء وفي الوقت
نفسه منح الآباء فرصة لتجربة الدراسة بالمنزل ليوم واحد وهو ما يتضمن رسالة
للمدارس بأننا نستطيع الاستغناء عنها وتعليم أطفالنا في البيت وهو ما يعني خسارة
المدرسة حوالي 100 دولار في اليوم عن الطفل الواحد.
مصادر:
2.
timothy j. Dailey ,The Other Side of Tolerance:
How Homosexual activism Threatens
3.
Gay Seduction in
4.
Keep Your Kid Home
From School on the ‘Day of Silence’ , Americans for Truth about
homosexuality.
5.
Don Hinkle, Budweiser,
homosexuality and public school kids, newspaper of the Missouri Baptist
Convention, march 2008.
6.
Michael F. Haverluck, Can You Oppose
Homosexuality at School?,CBNNews.com
7.
Vic Bilson ,Teaching Homosexuality in Public Schools,
Jeremiah project.
8.
Paul E. Rondeau, SELLING HOMOSEXUALITY TO
10. Hillary
White ,'Normalize' homosexual practice in school curriculum?, Life Site News.



















أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية