خربشات صحفية

الموقع الشخصي للصحفية المصرية " أمل خيري " يحتوي على المقالات والأبحاث المنشورة على الانترنت

"جوجل" تبحث عن أفكار تغير العالم

شارك في اختيارها عبر موقع إلكتروني

"جوجل" تبحث عن أفكار تغير العالم



Image

تنافست أكثر من 150 ألف فكرة من 170 دولة في العالم للفوز بعشرة ملايين دولار رصدتها شركة جوجل العام الماضي من خلال مبادرة أطلقت عليها "10^100" للمشاركة بأفكار تسهم في تغيير العالم ومساعدة البشر، وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائها.

وحددت جوجل الفئات التي يمكن للمتسابقين أن يشاركوا بأفكارهم فيها وتشمل: تواصل المجتمعات والمحافظة على الثقافات، القضاء على الفقر، ضمان الطاقة الرخيصة والآمنة، تحسين صحة البشر، توفير التعليم، ضمان المأوى للجميع،أما المعايير التي تم تقييم الأفكار على أساسها فتمثلت في مدى عمق وتأثير الفكرة وإمكانية تحقيقها، وكفاءتها وبساطتها في التنفيذ بأدنى تكلفة وبقاء أثرها.

وبعد مرور عام كامل على استقبال المائة وخمسين ألف فكرة عكف خلالها أعضاء لجنة التحكيم على تقييم هذه الأفكار تم اختيار ستة عشر فكرة من بينها، تم فتح الباب لكل مرتادي شبكة الإنترنت للتصويت لاختيار أفضل خمس أفكار منها للفوز بتمويل تنفيذ هذه المشروعات، والتصويت متاح حتى يوم الخميس الثامن من أكتوبر 2009.

أفكار لتغيير المجتمع

الفكرة الأولى في مجال المجتمع عبارة عن إنشاء موقع إلكتروني يسمح للمواطنين بالتواصل مع السلطات المحلية والإبلاغ عن المشكلات من خلال برمجيات تتيح استقبال المشكلات من متصفحي الإنترنت وتقوم بتصنيف المشكلة وتحويلها تلقائيا للجهات المختصة.

على سبيل المثال إذا أبلغ شخص عن حفرة خطرة في طريق ما فإن البرنامج ينقل البلاغ مباشرة للإدارة المسئولة عن هذا الطريق.

وكان محور الفكرة الثانية كيفية جعل الحكومات أكثر شفافية من خلال إنشاء موقع إلكتروني أو نظام إلكتروني لمراقبة الحكومات يمكن المواطنين في جميع دول العالم من التعرف على طريقة أداء حكوماتهم وحشد المواطنين لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين هذا الأداء بتوفير المعلومات القانونية حول مشروعات القوانين المؤثرة عليهم وتمكين الناخبين من متابعة أداء مرشحيهم ونوابهم ومتابعة دورية من قبل المواطنين لكيفية استخدام المجالس المحلية والإدارات الحكومية للأموال العامة، لإجبار الحكومات على مزيد من الشفافية.

وتدور الفكرة الثالثة حول جمع وتنظيم بيانات المناطق الحضرية والبيانات السكانية في العالم، حيث ينشأ موقع إلكتروني لسكان المدن يقومون من خلاله بتسليط الضوء على مشكلاتهم لمساعدة الحكومات على فهم مطالب المواطنين وتثبيت كاميرات مراقبة في مواقع مناسبة في المدن والقرى لالتقاط صور يومية حية تعرض على المسئولين لتمكينهم من تتبع الحياة اليومية للمدينة، بما في ذلك أنماط حركة المرور وتتبع سير الزحام.

نظم إنذار مبكرة

وتمثلت الفكرة الرابعة في إنشاء نظام إنذار مبكر للإبادة الجماعية يسمح بالاستفادة من التكنولوجيا وتطبيقات الإنترنت في رسم خرائط وجمع معلومات تسهم في إنقاذ الأرواح وجعل هذه البيانات متاحة على نطاق أوسع لكل الهيئات الإنسانية وذلك بهدف الحد من الصراعات، حيث يمكن للمواطنين الإبلاغ الفوري عن أي منطقة فيها جرائم ضد البشرية كما يمكنهم الحصول على جميع المعلومات المطلوبة حول الصراع الموجود في منطقة ما ليسهل لمؤسسات الإغاثة معرفة احتياجات الضحايا وكيفية إيصال المعونات، كما يوجد دليل إرشادي للناشطين والمتطوعين من المدنيين الراغبين في زيارة مخيمات اللاجئين بطريقة آمنة من خلال تحديث الخرائط الديناميكية التي تحدد مناطق الاشتباكات، وتوفير هذه الخرائط على أجهزة تحديد المواقع المحمولة.

وتتشابه معها فكرة أخرى حول إنشاء نظام تتبع للكوارث الطبيعية يسمح لصانعي القرارات بالتعرف الفوري على مناطق الكوارث الطبيعية لتحسين وتنسيق جهود الاستجابة أثناء الأعاصير أو الزلازل وغيرها ويمكن للشركاء العالميين الانضمام لتطوير تكنولوجيا يقوم بجمع الصور فائقة الجودة ومقاطع الفيديو من موقع الكارثة عبر الأقمار الصناعية وعرض هذه البيانات على المسئولين وعلى المنظمات الدولية من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين المعرضين للخطر.

ويسمح هذا النظام باستغلال الخرائط التفاعلية لإنشاء إدارة طوارئ بيئية وإنشاء واجهة مستخدم توفر صورا واقعية للكوارث الطبيعية والأزمات البيئية.

مستقبل أفضل للتعليم

وفي مجال التعليم طرحت أربع أفكار هدفت الفكرة الأولى لدعم المبادرات التي تشجع الشباب على دراسة مجالي العلوم والهندسة مما من شأنه الاطمئنان على مستقبل أفضل لتطوير التكنولوجيا التي تخدم المجتمع من خلال طرق تعليم تفاعيلة سواء من مختبرات علوم تخيلية أو مباريات تفاعلية متعددة اللاعبين في المدارس ومسابقات روبوتات مع تشجيع المحترفين في مجال التكنولوجيا على العمل في المدارس مع الطلاب.

وتشترك معها الفكرة الثانية في نفس الهدف، ولكن من خلال اقتراح العمل على تقديم صورة إيجابية للمهندسين والعلماء في وسائل الإعلام لتشجيع مزيد من الشباب على ممارسة هذه المهن من خلال إنشاء قناة تليفزيونية على الإنترنت مكرسة بالكامل لأخبار تكنولوجيا المعلومات وتوفير مكتبات تفاعلية على الإنترنت تعرض أشرطة فيديو تدور حول "يوم في حياة مهندس أو عالم" وأفلام وثائقية وتقارير قصيرة وعروض تفاعلية عن علماء ومهندسين غيروا وجه العالم.

وتدور الفكرة الثالثة حول توفير التعليم الجيد للطلاب الأفارقة عبر برامج تدريب على القيادة وإنشاء مراكز بحثية وتقديم المنح الدراسية في البرامج الهندسية وتوفير مساحة للتواصل عبر الإنترنت لتبادل المعارف والتعاون بين المعلمين في إفريقيا.

وهدفت الفكرة الأخيرة لجعل المحتوى التعليمي متاحا على الإنترنت مجانا، سواء المحتوى المقروء أو المسموع أو المرئي بتوفير المحاضرات الحية والمسجلة والكتب والأوراق العلمية والأبحاث وتوفير كل هذا المحتوى على الإنترنت وعلى الهواتف المحمولة بهدف إنشاء منصة إلكترونية تعليمية توفر التدريب والتعليم مجانا في مختلف أنحاء العالم.

فرص أفضل للجميع

وفي مجال التنمية الاقتصادية طرحت فكرة مساعدة أصحاب المشاريع الاجتماعية على قيادة التغيير عبر إنشاء صندوق لدعم المشاريع الاجتماعية، بما في ذلك إنشاء المدارس التي تعلم مهارات تنظيم المشاريع في المناطق الريفية، ودعم المشاريع في المجتمعات المتخلفة، وإنشاء هيئة لتوفير رأس المال والتدريب لمساعدة أصحاب المشاريع التجارية على تحفيز المجتمع على التغير المستمر.

كما طرحت فكرة أخرى لبناء أدوات أفضل للخدمات المصرفية للجميع بالشراكة بين البنوك وشركات التكنولوجيا لزيادة الوصول إلى الخدمات المالية في مختلف أنحاء العالم كتوفير أكشاك مصرفية في القرى في الدول النامية أو حسابات مصرفية عبر الهواتف المحمولة مع تضمين الخدمات المصرفية في المناهج الدراسية.

وفي مجال المأوى طرحت فكرة إنشاء برامج أكثر كفاءة لإزالة الألغام الأرضية، حيث يقدر عدد الألغام الأرضية النشطة بحوالي 110 ملايين في أكثر من 70 دولة تخلف أكثر من 5000 ضحية سنويا، 70% منهم مدنيون نصفهم من الأطفال؛ لذا ركزت الفكرة على استخدام الروبوتات للكشف عن الألغام وإزالتها، واستخدام الموجات الصوتية لتفجيرها.

وفي مجال الطاقة دارت الفكرة حول ابتكار وسائل النقل العام باستخدام طاقة أقل وكفاءة أكبر وتراوحت المقترحات التي قدمت لتنفيذ الفكرة من اقتراح دراجة تعمل بالهيدروجين إلى سيارة كهربائية إلى منطاد يسافر بالركاب لتقليل استخدام وسائل النقل المعهودة التي تستنفد الوقود.

وفي مجال الصحة دارت الفكرة حول سبل تعزيز رصد وتحليل البيانات الصحية من أجل التنبؤ بالمشاكل الطبية وحالات الطوارئ ومتابعة حالة الأفراد الصحية وتاريخهم المرضي من خلال أجهزة قياس (لضغط الدم، درجة الحرارة على شكل سوار) قد تكون محمولة أو متوافرة في المنزل في الدول المتقدمة وقد تكون متوفرة في مراكز معينة في الدول النامية يسهل على المواطنين التوجه إليها دوريا لرصد ومتابعة الوضع الصحي للأفراد للحيلولة دون تفشي الأمراض.

الوعي الاجتماعي

الفكرتان الأخيرتان تعملان في اتجاه تعزيز الوعي الاجتماعي لدى المواطنين، حيث تهدف الفكرة الأولى لاستحداث سياسات ضريبية تزيد من الوعي الاجتماعي كتقديم خصومات ضريبية للمواطنين الذين يشاركون بجهودهم التطوعية في خدمة مجتمعاتهم، واستبدال الضرائب على الدخل بضرائب ذكية على الاستهلاك (ذات قيمة مضافة لصالح البيئة)، تشجيع التجربة البرازيلية في توجيه جزء من إيراداتها الضريبية للإنفاق على مشاريع للحد من انبعاثات الكربون.

أما الفكرة الأخيرة التي تشمل عدة مجالات، فتلخصت في إنشاء وكالة أنباء للمواطن الصحفي من خلال تقديم خدمة أخبار تعتمد على المواطنين فقط لتقديم الأخبار ساعة الحدث أولا بأول سواء في حالات الكوارث الطبيعية أو حوادث الطرق أو تتبع الأمراض والأوبئة... من خلال إنشاء قناة على الإنترنت يزودها المواطنون بالتقارير والفعاليات بالنص والصورة والوسائط المتعددة.

للمشاركة في التصويت لاختيار الأفكار الأفضل:

http://www.project10tothe100.com/vote.html

رابط النشر

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1252188300148&pagename=Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout



أضف تعليقا


" إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله "
القائمة البريدية
خربشات صحفية
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك